آبل وسامسونغ، فيزا وماستركارد وغيرهم
أسماء تجارية كبيرة وبينها منافسات كبرى تمتد لسنوات طويلة. لكن كل هذه المنافسات تبدو باهتة أمام منافسة واحدة بعينها، إذ لا تجمع بين طرفيها مجرد مصالح تجارية متعارضة بل دم واحد وطفولة مشتركة وخلاف لم يطفئه حتى الموت.
من حقول الحرب إلى قطع الجلد
وُلد رودولف وأدولف داسلر، أو “رودي” و”آدي” كما كان يناديهما الجميع، في بلدة هيرتسوغين آوراخ البافارية الصغيرة (1898 و1900). أبوهما إسكافي وحياتهما بسيطة.
بعد نحو عشرين عامًا حين كانت أوروبا تلملم جراحها في أعقاب الحرب العالمية الأولى، كان الأخوان يتجاوزان الثامنة عشرة والعشرين بقليل حين انتهت المعركة. ما فعله آدي بعدها يلخص شخصيته تمامًا، جال ساحات المعارك بعد توقف إطلاق النار، كان يبحث في بقايا الزي العسكري عن قطع جلدية صالحة للاستخدام.
كان آدي رياضيًا من قلبه، ويحلم بتصميم حذاء للعدّائين يجمع بين المتانة والخفة، وهو ما كان نادرا في تلك الحقبة. رأى في الجلد المستخرج من ساحة الحرب بداية لمشروع يبني عليه حياة أفضل.
مصنع في حمام
لم يطول الانتظار حتى طور آدي نموذجه الأول، وبعد سنوات قليلة أسس مصنعه الصغير في أطراف البلدة. سار الأمر على ما يرام، وفي 1924 ترك رودي وظيفته كضابط شرطة وانضم إليه، فتأسس رسميًا “مصنع أحذية الأخوين داسلر” “Gebrüder Dassler Schuhfabrik”.
لكن كلمة “مصنع” كانت أكبر بكثير من الواقع. فقد كانوا يصنعون أحذية كرة القدم وألعاب القوى في حمام حولوه إلى ورشة عمل. وبسبب شح الكهرباء في ألمانيا آنذاك، كانوا يولّدون الكهرباء بأنفسهم عبر دراجة ثابتة. ومع ذلك كانت الأحذية تُباع بسرعة وسرعان ما انتقلوا إلى مستودع أوسع.
في تلك الفترة تحديدًا لفتت منتجاتهم انتباه مدرب المنتخب الألماني الأولمبي وبدأ الأخوان بتزويد الرياضيين بأحذية ذات مسامير، وهو ابتكار قام بتغيير قواعد اللعبة.
أدولف داسلر، الذي كان الجميع يناديه آدي، كان الهادئ منهما. الرجل الذي يجلس ساعات يفكر في زاوية الخياطة ووزن النعل وشكل القبضة. أخوه رودولف كان مختلف تماما. اجتماعي، يعرف كيف يتحدث، يعرف كيف يبيع. يدخل الغرفة ويملأها بحضوره. كان التوزيع الطبيعي للأدوار بين الشقيقين واضح: آدي يجلس خلف طاولة العمل، يفكر ويبتكر ويُحسّن. رودي يتحرك في الخارج، يبيع ويتفاوض ويسوّق. توافق نجح لسنوات وهذا بالضبط ما كانا عليه، لفترة.
هتلر والنازيون وفرصة تجارية
في مطلع الثلاثينيات بدأت ألمانيا تتغير بسرعة. وفي عام 1933 وصل أدولف هتلر إلى السلطة، وفي العام ذاته انضم الشقيقان إلى الحزب. تبقى ملابسات هذه الخطوة غامضة إلى حد ما، غير أن الرواية السائدة هي أنهما رأيا في ألمانيا الجديدة فرصة تجارية لا تفوت.
كان هتلر يرى في التفوق الرياضي أداة دعائية لتمجيد ألمانيا، وهو ما جعل تزويد المنتخبات والرياضيين بالأحذية بوابة مثالية لعرض جودة المنتج على أوسع نطاق. مع ذلك تشير الروايات إلى أن آدي كان يسعى أساسًا لأن يرتدي أفضل الرياضيين في العالم حذاءه بالتعاون مع النظام لتحقيق هذا الهدف، بينما كان رودي -حسب بعض المصادر- أكثر تقبلًا للخطاب النازي. هذا التمييز بين الأخوين أصبح لاحقًا محور خلاف حاد خلال محاكمات اجتثاث النازية بعد الحرب.
العدّاء الذي جعل الأولمبياد يتذكر الأخوة داسلر
في أولمبياد برلين 1936، رأى الأخوان فرصتهما الذهبية. كان جميع الرياضيين الألمان يرتدون أحذية داسلر، فضلًا عن رياضيين من دول أخرى. لكن لم يكن أي منهم بأهمية العداء -أمريكي من أصل إفريقي- جيسي أوينز.
تواصل آدي مع أوينز قبل انطلاق الألعاب وأقنعه بارتداء أحذيته، كان يدرك أن ظهور لاعب يفوز على هذا المستوى العالمي هو أقوى إعلان يمكن أن تحققه شركة ناشئة في ذلك الزمن. صمما معًا حذاء ذا مسامير يناسب خصائص قدم أوينز تمامًا. في تلك الألعاب فاز أوينز بأربع ميداليات ذهبية وكان يرتدي في بعض سباقاته حذاء صنعه الأخوين داسلر.
العالم رأى أوينز يفوز. وآدي رأى كيف يمكن للرياضة أن تتحول إلى صناعة كاملة.
لكن خلف هذا النجاح كانت هناك أجواء عالمية متوترة وحياة شخصية بدأت تتغير داخل المصنع الصغير نفسه.
الحرب تشعل فتيل الخلاف
قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية، بدأت التوترات داخل العائلة تطفو على السطح. انتقل آدي وزوجته إلى منزل العائلة حيث كان يقيم رودي وزوجته ووالداهما، وفي هذه المساحة الضيقة أصبحت الخلافات تتكرر ولا تنتهي، ولم يكن أي من الأخوين يكن ودًّ لزوجة الآخر.
حين بدأت الحرب، لم يكن الأخوان داسلر بمنأى عن ذلك. تم تجنيد آدي عام 1940 كـفني لاسلكي لكنه سرعان ما أُعيد لإدارة المصنع الذي باتت أهميته ضرورية، إذ تحول إلى إنتاج معدات عسكرية.
بين عامي 1939 و1943، ازدادت الشقة اتساعًا. رفض آدي توظيف ابنَي أخته ماري، مما أفضى إلى تجنيدهما في الجيش ولقاء حتفهما. ثم جاءت الليلة الفاصلة.
خلال غارة جوية للحلفاء في مطلع 1943، اجتمعت العائلتان في الملجأ ذاته. ما إن دخل رودي وعائلته حتى قال آدي عبارته الشهيرة: “ها هم هؤلاء الأوغاد قادمون مجدداً”. كان يقصد الطائرات. أما رودي فاقتنع بأن الكلام كان موجه إليه شخصيًا. نشب شجار عنيف وانقطعت العلاقة من تلك الليلة.
نهاية الحرب ونجاة المصنع
حين شعر رودي بأن ألمانيا خاسرة لا محالة، كتب إلى زوجته يطلب منها إخفاء الجلود من المصنع لضمان مواد أولية بعد الحرب. غير أن آدي كان سبقه إلى ذلك وخزن كميات أكبر. حين علم رودي، أبلغ عنه لدى الحزب النازي بتهمة الخيانة، لكن التهمة لم تثبت. ثم فر رودي من الخدمة العسكرية خوفًا من الجيش الأحمر “RAF”، فوقع في قبضة الجستابو وكاد يُرسل إلى معسكر الاعتقال داخاو، لو لا أن تقدم قوات الحلفاء جاء في الوقت المناسب، فنُقل إلى معسكر عمل سوفيتي حتى عودته عام 1946.
أما قصة نجاة المصنع من تدمير الحلفاء فتبقى في منطقة ضبابية.
بينما كانت قوات الحلفاء تتقدم داخل ألمانيا باتجاه ميونيخ وبرلين، كان الأمريكيون أول مَن وصل إلى بلدة هيرتسوغين آوراخ. وعلى الرغم من أن المقاومة آنذاك كانت محدودة للغاية فإن الولايات المتحدة كانت غالبًا ما تتبع نهجًا يقضي بتدمير أي موقع إنتاجي يُعد جزءًا من آلة الحرب الألمانية.
في هذه النقطة يصبح من الصعب التأكد من دقة تسلسل الأحداث أو إثبات وقوعها بشكل قاطع، إلا أن الرواية الأكثر تداولًا تسرد ما يلي: يُقال إنه حين وجهت الدبابات الأمريكية مدافعها نحو المصنع لتدميره، اندفعت كاثي زوجة آدي من المنزل المجاور، تلوح بذراعيها وتصرخ. وبرغم حاجز اللغة نجحت في إيصال رسالتها: هنا صُنع الحذاء الذي ارتداه العداء -الأمريكي من أصل أفريقي- جيسي أوينز. نجا المصنع، لكن لا أحد يعرف على وجه الدقة ما الذي أوقف مدفع الدبابة: توسلات كاثي أم احترام تاريخ أولمبي أمريكي، أم مجرد تقدير بأن تدمير مصنع أحذية لن يغير شيئًا في مجريات الحرب.
المحاكمات وتأسيس العلامتين
بعد الحرب، نظم الحلفاء محاكمات اجتثاث النازية، وكأن العلاقة المتهالكة بين الأخوين كانت تحتاج إلى مزيد من الجراح، فأدلى كل منهما بشهادته ضد الآخر.
اتهم آدي أخاه بالانتماء إلى قوات الإس إس “قوات الأمن الخاصة النازية” ووصف بدقة إيمانه بالأيديولوجية النازية. وشهد رودي ضد آدي مشيراً إلى انخراطه في شباب هتلر “منظمة شبه عسكرية تابعة للحزب النازي”. الفارق كان في شهود الدفاع: وقف كثيرون إلى جانب آدي وأكدوا أنه تعامل مع النظام لأغراض تجارية بحتة دون أن يتبنى أفكاره. والأهم من ذلك أن رئيس بلدية المدينة السابق، من أصل يهودي، شهد بأن آدي حذره من غارة وشيكة للجستابو مما أنقذ حياته وحياة عائلته. مع ذكر تعاونه مع رياضي أسود لإحراج هتلر في أولمبياده، أقنع المدعين بأنه كان انتهازي لا أيديولوجي. نجا من السجن لكنه تم منعه من إدارة أي عمل تجاري لسنوات.
أما رودي فقد أُدين وأُرسل إلى معسكر اعتقال أمريكي، قبل أن يتم اطلاق سراحه عام 1948 ببساطة لأن الحلفاء لم يكن لديهم مكان لاستيعاب جميع المدانين.
حين عاد رودي إلى هيرتسوغين آوراخ، جلس الأخوان لآخر مرة معًا. قاما بتقسيم المعدات والمواد والعمال ثم جمع رودي أغراضه وعائلته وعبر إلى الضفة الجنوبية من النهر.
تأسست بوما صيف 1948 وأديداس بعدها بعام، حين تم السماح لآدي باستئناف عمله. وفي العام ذاته سجلت أديداس علامة الخطوط الثلاثة التي اشترى حقوقها من شركة فنلندية مقابل نحو 1500 يورو بالقيمة الحالية وزجاجتي ويسكي، وفق ما يُروى.
بلدة الرقاب المنحنية
“Town of Bent Necks”
من أكثر ما يميز هذه القصة أن الشركتين العالميتين بقيتا في بلدة صغيرة نسبيًا. هيرتسوغين آوراخ، انقسمت إلى نصفين: نهر آوراخ يمر عبرها وإلى الشمال منه أديداس وإلى الجنوب بوما.
اشتهرت المدينة بلقب “بلدة الرقاب المنحنية” لأن السكان اعتادوا النظر إلى حذاء أي شخص يلتقونه قبل الحكم عليه. وفي ذروة الحرب الباردة، كانت النكتة الدارجة هي أن هيرتسوغين آوراخ المدينة الوحيدة الأشد انقسامًا من برلين وإن كانت تفتقر إلى الجدار.
الولاءات كانت مطلقة. الأطفال يلعبون فقط مع أبناء موظفي الشركة ذاتها. صالون الحلاقة الذي يرتاده عمال أديداس لا يرتاده عمال بوما، الحانات وحتى محلات المخبوزات. وتُروى نكتة، أن رسامين من خارج المدينة حضروا للعمل في مصنع بوما وهم يرتدون أحذية أديداس فأصر رئيس العمال على تزويدهم فورا بأحذية بوما. بعد شهرعادوا للعمل في مصنع أديداس يرتدون أحذية بوما، فتكرر الأمر ذاته من الطرف الآخر.
وكان هذا الانقسام يمتد حتى إلى كرة القدم المحلية. ناديان على ضفتي النهر، كل منهما برعاية شركته. ومن أبرز الأمثلة على عمق هذه الولاءات -حتى بعد وفاة آدي ورودي- هو مثال لوثار ماتيوس الذي نشأ جنوب النهر حيث كان والده يعمل في بوما، وأقام هورست داسلر نجل آدي داسلرعلاقة وثيقة مع العائلة ورعى موهبة لوثار الشابة. الانتقال إلى النادي الأقوى شمال النهر والمدعوم من أديداس كان ممكن رياضيًا لكنه كان سيعتبر خيانة لا تغتفر.
أديداس تهيمن والمنافسة تحتدم
في السنوات الأولى، كان واضحًا أن هيرتسوغين آوراخ الصغيرة تضيق عن احتضان شركتين بطموحات عالمية. ومع ذلك صمدتا، وبرزت أديداس متقدمة بفارق واسع. شغف آدي بالابتكار ومهارته التقنية أنتجا أحذية لا مثيل لها في السوق، وارتبط اسم الشركة بانتصارات كبرى، أبرزها فوز ألمانيا الغربية بكأس العالم 1954 بأحذية أديداس.
بوما حققت نجاح لكن بوتيرة أبطأ بكثير. كانت أديداس تنتج أربعة أضعاف ما تنتجه بوما يوميا في الستينيات فحسب. ومع ذلك بنى رودي مشروع مزدهر كان سيبدو استثنائي لو لم تكن المقارنة مع أديداس قاسية جدًا.
وظفت الشركتان فرقًا من المحامين مهمتهم الفعلية رفع الدعاوى على الطرف الآخر: براءات اختراع، وحقوق تصميم وحظر استخدام ابتكارات جديدة قبيل الأولمبياد. استمر هذا لسنوات حتى أصبح جزء من طبيعة الحياة في المدينة.
المصالحة التي لم تحدث بينهما
آدي توفى عام 1978. رودي توفى عام 1974. ولم يتصالحا.
يرقدان في نفس المقبرة في هيرتسوغين آوراخ، لكن في أبعد نقطتين منها عن بعضهما. حتى في الموت المسافة كانت مقصودة. لكن في 2009، فعلت الشركتان ما لم يستطع الأخوان فعله. نظمت أديداس وبوما مباراة ودية لكرة القدم بين موظفيهما في نفس البلدة. رمز لإنهاء عداء طويل.
اتفاقية بيليه
مع انطلاق كأس العالم 1970، كان بيليه نجمًا عالميًا لا مثيل له، وكلتا العلامتين تريده. لكن هورست داسلر نجل آدي وأرمين داسلر نجل رودي، اللذان باتا يتوليان مقاليد الشركتين، أجريا حسابات منطقية: التنافس على ضم بيليه قد يُفضي إلى إفلاس أحدهما. فاتفقا بالسر على عدم التعاقد معه، في ما بات يُعرف بـ”اتفاقية بيليه”، حتى تسمية الاتفاقية كان محايد.
لكن الاتفاق انكسر. ممثل بوما في أمريكا الجنوبية أبلغ الشركة بأن بيليه نفسه يسأل عن أحذية بوما كينغز ويُلمح إلى أن التعاقد معه لن يكون مكلف. وجد أرمين داسلر نفسه أمام خيار صعب: إما الحفاظ على الجسور الناشئة مع ابن عمه والمضي في مسار المصالحة البطيء أو اغتنام فرصة قد لا تتكرر. اختار الثانية.
غضب هورست بشدة وهو ما كان مفهومًا تماما. لكن المباريات لا تنتظر. قدم المنتخب البرازيلي مباراة ساحرة، ووصل بيليه وزملاؤه إلى ربع النهائي. وقبيل إحدى المباريات طلب بيليه من الحكم التريث لحظة ليربط رباط حذائه. كان الكاميرات ستلتقط الحذاء بالضرورة، وهو ما حدث. بوما كينغز على قدم أفضل لاعب في العالم أمام ملايين المشاهدين. وعندما رفع بيليه الكأس في أزتيكا كان الاحتفال مضاعفًا في مقر بوما.
استراتيجيتان في السوق
أرسى هذا النجاح خطين تسويقيين مختلفين ستسير عليهما الشركتان لعقود: أديداس تغطي الكمية حيث ترعى المنتخبات والأولمبيادات وتزود بطولات الفيفا بالكرات. بوما تراهن على الجودة وتصطاد النجوم والأسماء الأكثر بريقًا في كرة القدم والسلة والجري.
موجة اللياقة البدنية
لم يكن ما حققته الشركتان في عالم الرياضة الاحترافية كافيًا لوحده لتحويلهما إلى عملاقي صناعة. الذي فعل ذلك هو موجة اللياقة البدنية التي اجتاحت العالم في السبعينيات. بدأ الناس في كل مكان ينظرون إلى الجري واللياقة كجزء من الحياة اليومية.
أدرك هورست وأرمين هذه الفرصة وانتهزاها، فدخلت الشركتان سوق أحذية الجري والملابس الرياضية اليومية. أثبتت الخطوة أنها كانت من أذكى القرارات في تاريخهما، وصارت أديداس وبوما حاضرتين في أماكن لم تكن الأحذية الرياضية قد دخلتها من قبل.
نهاية حقبة العائلة
بعد وفاة الأخوين، الجيل الثاني لم يصمد طويلا في السيطرة، بعد أن آلت الشركتان إلى هورست نجل آدي وأرمين نجل رودي. طُرحت بوما في البورصة في عام 1986، وفي 1989 باع ابنا رودي -أرمين وغيرد- حصصهما الأغلبية، وخرجت بوما رسميًا من يد العائلة.
أديداس مرت بمسار درامي أكثر. بعد وفاة هورست داسلر عام 1987 عن 51 عاما، دخلت الشركة في أزمة وسجلت خسائر ضخمة. بنات آدي الأربع، اللواتي ورثن الملكية، اضطررن عام 1989 لبيع الشركة لرجل الأعمال الفرنسي برنار تابي مقابل 418.59 مليون يورو. غير أن تابي أفلس بدوره فباع الشركة عام 1993 لروبير لويس دريفوس الذي أعادها للبورصة عام 1995 وأعاد إطلاقها من جديد.
بذلك خرجت كلتا الشركتين من ملكية عائلة داسلر المباشرة عام 1989، بعد أربعة عقود من الخصومة بين الأخوين.
ما تعلمناه من بلدة منقسمة
قصة أديداس وبوما ليست فقط عن حذاء رياضي جيد، بل عن كيف يمكن للمنافسة المدفوعة لأسباب شخصية أن تنتج ابتكار حقيقي. كلتا الشركتين كانتا تتسابقان باستمرار تقنيًا وتسويقيًا لتقديم ما هو أفضل من الأخرى.
ما هو مؤكد أن شركتين نشأتا في حمام واحد بهيرتسوغين آوراخ، وتحولتا إلى علامتين تجاريتين تملآن أقدام الملايين حول العالم، يديرهما شقيقان لم يتصالحا حتى آخر يوم في حياتيهما.











👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻
قصة حلوة و لطيفة، كتبيلنا على شخصيات عراقية